المحقق البحراني
93
الحدائق الناضرة
وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحسن بن زياد العطار ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون علي الدين فتقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ ، أفأحج بها أو أوزعها بين الغرماء ؟ قال : حج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك " . وروى عن الصادق عليه السلام مرسلا ( 2 ) أنه " سأله رجل فقال : إني رجل ذو دين فأتدين وأحج ؟ قال : نعم هو أقضى للدين " . والشيخ ( قدس سره ) بعد أن ذكر بعض هذه الأخبار حملها على ما إذا كان له وجه يقضي به دينه مستندا إلى الخبرين الأولين . والظاهر بعده ، ولعل الأقرب في الجمع هو الحمل على تفاوت درجات الناس في قوة التوكل وعدمها . الخامسة - ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) الاتفاق على أنه يستثنى من مال الاستطاعة دار سكناه وخادمه وثياب بدنه . قال في المنتهى : وعليه اتفاق العلماء ، لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه وتدعو إليه الضرورة فلا يكلف بيعه . ونحوه في المعتبر والتذكرة . وقال في المسالك : لا خلاف في استثناء هذه الأربعة كما ذكره العلامة في التذكرة وإن كانت النصوص غير مصرحة بها . وزاد في التذكرة استثناء فرس الركوب . وظاهر عبارة الشرائع تخصيص الثياب المستثناة بثياب الخدمة دون ثياب
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 268 ، وفي الوسائل الباب 50 من وجوب الحج وشرائطه رقم 10 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 267 ، وفي الوسائل الباب 50 من وجوب الحج وشرائطه رقم ( 1 ) .